جعفر بن أبي طالب
هو جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم
أسلم هو وزوجته أسماء بنت عميس بعد إسلام أخيه علي بقليل وكان أشبه الناس بالرسول صلى الله عليه وسلم خلقا وخلقا، هاجر مع من هاجروا إلى الحبشة وهو الذي تكلم مع النجاشي بلسان القوم لما ذهب عمرو بن العاص في طلبهم، لبث في الحبشة حتى دخل المدينة يوم فتح خيبر وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ''ما أدرى بأيهما أنا أشد فرحا بقدوم جعفر أم بفتح خيبر '' .
فاتته أثناء هجرته إلى الحبشة المواقع كلها، ولكنه خرج يوم مؤته، وتولى قيادة الجيش بعد زيد بن حارثة، وأبلى بلاء حسنا، حتى إذا اشتد القتال اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها، ثم قاتل القوم وهو يقول:
يا حبذا الجنة واقترابها طيبة وباردا شرابها
والروم روم قد دنا عذابها كافرة بعيدة أنسابها
علي إذ لاقيتها ضرابها
وأخذ اللواء بيمينه فقطعت، فأخذه بشماله فقطعت، فاحتضنه بعضديه، حتى ضربه رجل من الروم ضربة فقطعه نصفين، فقتل رضى الله عنه وهو ابن واحد وأربعين سنة، فأثابه الله بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث شاء. وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: ''رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة '' ولذا سمى الشهيد الطيار.
كان عطوفا على المساكين، فسماه الرسول صلى الله عليه وسلم أبا المساكين، وقال عنه أبو هريرة: كان أخير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب.