سفانة بنت حاتم
هي سفانة بنت حاتم الطائي المعروف بالكرم وبها كان يكني، فكان يقال: أبو سفانة، أسرها المسلمون فيمن أسروا من أهل طيء، فجلست في حظيرة على باب المسجد، فلما مر بها النبي صلى الله عليه وسلم قالت له: يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فامنن علي من الله عليك، فقال لها: ''من وافدك؟ '' قالت: عدي بن حاتم فقال: ''الفار من الله ورسوله؟ '' وتكرر هذا الحوار مرارا حتى قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ''قد فعلت، فلا تعجلي حتى تجدي ثقة يبلغك بلادك ثم آذنيني '' فمكثت حتى وجدت وفدا من بلى، ـ وهي قبيلة جوار منازل أهلها ـ ، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم، فكساها وحملها على راحلة وأعطاها نفقتها، فقدمت على أخيها عدي بن حاتم، فزينت له الإسلام، حتى قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم بين يديه، أما هي فقد أسلمت وحسن إسلامها.